محمد بن عبد الرحمن الإيجي
544
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
يدخل فيه ولا يخرج منه شيء ، ولذلك قالوا : ما بعده تفسيره ، وتكرير لفظ الله للإشارة بأن من لم يتصف ، به لم يستحق الألوهية ( لَمْ يَلِدْ ) لأن الولد من متجانسين ، وهو الأحد الصمد الذي لا يجانسه ، ولا يماثله أحد ( وَلَمْ يُولَدْ ) وذلك لأنه هو الله الأحد الصمد ، فكيف يمكن أن يكون حادثًا محتاجًا إلى أحد مربوبًا ( وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ) أي : لم يكن أحد يكافئه ، ويماثله من صاحبة ؛ لأنه أحد صمد ، " وله " إما حال من كفوًا ، أو ظرف ل يكن وقدمه ؛ لأن الغرض نفي المكافأة عن ذاته ، تقديمًا للأهم ، وقد ثبت بروايات صحيحة إن هذه الصورة تعدل ثلث القرآن ، ومن [ قرأها ] مرة فكأنما قرأ ثلث القرآن ، وفي الترمذي ، والنسائي ( إنه سمع رجلاً يقرأها ، فقال عليه السلام : وجبت ، قيل : وما وجبت ؟ قال : الجنة ) ، وفي مسند الدارمي ، قال عليه السلام : ( من قرأ " قل هو الله أحد " عشر مرات بنى الله له قصرًا في الجنة ، ومن قرأها عشرين بنى له قصرين ، ومن قرأها ثلاثين بنى ثلاثة ، فقال عمر بن الخطاب : إذًا لنكثر قصورنا ، فقال عليه السلام : الله أوسع من ذلك ) ، وفضائل تلك السورة في كتب الحديث كثيرة . والْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ . * * *